تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

9

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

- كإبهام العدالة المعتبرة في الإمام مثلا حدّا ومفهوما - فلا مجال للتمسّك بالقاعدة ، لعدم إحراز اندراجه في المستثنى ولا في المستثنى منه ، فحينئذ تصير القاعدة منقطعة الحجّيّة والحكومة ، فيرجع إلى الإطلاق المحكوم وهو اعتباره في أصل الصلاة مطلقا ، وقد حقّق ذلك مستوفى عند البحث عن ركنيّة تكبيرة الإحرام . وسرّ التمسّك بالإطلاق أو العموم هو إجمال المخصّص مفهوما لا مصداقا ، فتبصّر ! نعم ، لا بدّ هنا من دليل على لزوم القيام المتّصل بالركوع في الصلاة بالخصوص أو الإطلاق أو العموم ، والظاهر فقده رأسا ، لأنّ أدلّة القيام - كما مرّت - لا تدلّ على أزيد من اعتباره في الأفعال الصلاتيّة : من القلبيّة واللسانيّة - كالنيّة والتكبير والقراءة والقنوت ونحوها من الأذكار - وأمّا على اعتبار القيام البحت المنحاز عن ذلك كلّه المسمّى بالمتّصل بالركوع ، فلا . والحاصل : أنّ أقصى ما يستفاد من الأدلّة هو اعتبار القيام في الصلاة بلا تعيين لمواضعه ، وعلى التنزّل : لا يدلّ على أزيد ممّا ذكر . فحينئذ ليس في الباب ما يدلّ على لزوم القيام المتّصل بالركوع في الصلاة حتّى يؤخذ بإطلاقه المنتج لما يساوق الركنيّة من الاعتبار في حالتي العمد والسهو ، فلا بدّ من التماس طريق آخر . وأما الرابع : فهو أنّه لا ريب في اعتبار الانحناء في الركوع عرفا فضلا عن اعتباره شرعا - كما سيوافيك بمنّه تعالى - ولا سترة أيضا في لزوم كون الانحناء عن انتصاب وإقامة الصلب . لست أقول : عن قيام ، لأوله إلى الدليل الثاني ، بل عن انتصاب فقط قائما كان الراكع أو جالسا ، إذ يصدق على انحناء كلّ منهما إلى حدّ خاصّ أنّه ركوع ، وقد لاح في ثنايا المقال أنّه - أي الركوع - أمر قصدي من بدية إلى ختمه . فعليه ، يلزم إحداث الانحناء بقصد الركوع أداء لحقّ المقدّمة الأولى الناطقة باعتباره فيه ، ويلزم كونه عن انتصاب وإقامة الصلب قضاء للمقدّمة الثانية